ابن تيمية
128
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وقال ابن عقيل : يجوز [ القول بأن لمن بعده من الخلفاء أن يغيره ويعمل فيه باجتهاده ، لأن المصالح تختلف باختلاف الأزمنة . هذا معنى كلامه بعد أن حكى الأول عن أصحابنا وقرره ] . قال شيخنا : قلت : هذا مثل تغيير ما ضربه من الجزية والخراج ، وفيه خلاف مشهور في المذهب ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ إذا اختلف الصحابة على قولين وأحدهما فتيا والآخر حكما ] قال القاضي : إذا اختلف الصحابة على قولين وكان أحدهما فتيا والآخر حكما فقد قيل : الحكم أولى ؛ لأن الحكم لازم فهو أولى ، وقيل : الفتيا أولى ؛ لأن وقت الفتيا أوسع من وقت الحكم ، ولأنه يمكن منازعته ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ إذا اختلف الصحابة بعد موت النبي وكان أحدهما أقرب من رسول الله . . . ] إذا اختلف الصحابة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أحدهما أقرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أميرا له على سرية أو قاضيا أو رسولا له لم يوجب ذلك رجحان قوله ، ذكره ابن عقيل محل وفاق استدل به ( 3 ) . [ هل يجوز إثبات الإجماع بخبر الواحد ] مسألة : يجوز إثبات الإجماع بخبر الواحد ، قال ابن عقيل : وهو قول أكثر الفقهاء ، ذكرها في أواخر كتابه ، قال أبو سفيان : وهو مذهب شيوخنا : قال : وقال بعض شيوخنا : لا يجوز . قال شيخنا : تكلم على ذلك ابن عقيل بكلام ذكره ، فقال : هذا [ على ] ما يقع لي خلاف في عبارة وتحتها ( 4 ) اتفاق ، فإن خبر الواحد لا
--> ( 1 ) المسودة ص 341 ف 2 / 11 . ( 2 ) المسودة ص 342 ف 2 / 11 . ( 3 ) المسودة ص 342 ف 2 / 11 . ( 4 ) نسخة : « وبحثها اتفاق »